محمد بن سلام الجمحي
674
طبقات فحول الشعراء
إذا ما أغلى الحمد اشتراه ، * فما إن يستقيل ولا يقيل " 1 " أمين الصّدر ، يحفظ ما تولّى * بما يكفى القوىّ به النّبيل " 2 " أبا مروان ، أنت فتى قريش ، * وكهلهم ، إذا عدّ الكهول " 3 " تولّيه العشيرة ما عناها * فلا ضيق الذّراع ولا بخيل " 4 " إليك تشير أيديهم إذا ما * رضوا أو غالهم أمر جليل " 5 " كلا يوميه بالمعروف طلق * وكلّ فعاله حسن جميل " 6 " نما بك في الذّؤابة من قريش * بناة المجد والعزّ الأثيل " 7 "
--> ( 1 ) استقال : طلب الإقالة . والإقالة في البيع : أن يتفاسخ البيعان صفقتهما ، ويعود المبيع إلى مالكه ، والثمن إلى مشتريه . وفي خبر عبد اللّه بن رواحة ، في حديث أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : " فما ذا لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل " . ( تفسير الطبري رقم : 17270 ) . ( 2 ) أمين الصدر : ناصح للأمة ولإمامه ، لا يخون الأمانة . ورجل نبيل : رفيق بإصلاح عظائم الأمور ، عاقل حاذق جيد الرأي . ( 3 ) أبو مروان : كنية عبد العزيز بن مروان ، وأشهر كنيته : أبو الأصبغ ، بابنه الأصبغ بن عبد العزيز ، توفى قبل أبيه بثلاثة أسابيع ، فمرض عبد العزيز بعد وفاته ، ومات ، كما أسلفت . ( 4 ) " الذراع ولا بخيل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة ، وتمامها من ابن عساكر . " ضيق الذراع " : كناية عن العجز والتقصير في الأمور . ( 5 ) " نمالهم أمر جليل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة . ( 6 ) يوم طلق بين الطلاقة : مشرق لا برد فيه ولا حر ، ولا مطر ولا قر ، ولا شئ يؤذى . " كلا يوميه " ، يعنى يوم شدته ويوم رخائه . والفعال ( بفتح الفاء ) ، اسم للفعل الحسن من الجود والكرم ونحوهما . ( 7 ) " والعز الأثيل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة . نما بك : ارتفع بك وزاد حتى بلغ الغابة ، نما ينمى . والضمير للفعال الحسن الجميل . والذؤابة : ذؤابة الرأس ، أعلاه ، وذؤابة القوم : أشرافهم وأرفعهم عزا ومنزلة . والأثيل والمؤثل : القديم المؤصل ، ذو الأصل العريق .